منتدى أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر
 

 مهلا أيها المتحرشون بالتدين السليم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير
Admin

عدد الرسائل : 562
العمر : 31
الأوسمة : 75
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مهلا أيها المتحرشون بالتدين السليم Empty
مُساهمةموضوع: مهلا أيها المتحرشون بالتدين السليم   مهلا أيها المتحرشون بالتدين السليم Icon_minitime1الثلاثاء أغسطس 12, 2008 4:22 pm

مهلا أيها المتحرشون بالتدين السليم BSM

يحلو لبعض من ابتليت بهم الأمة، ونالوا نصيبا من النفوذ في القرار أو التوجيه، أن يستعجلوا قطف ما يعتبرونه ثمرة لما يقارب قرنا من الزمن في العمل الدءوب والجهد المضني، في جر الأمة بعيدا عن قيمها وثوابتها وأصالتها، حيث واصلوا _كشر خلف و بحماس كبير _ ما بدأه المستعمر، وربما بجرأة أكبر وأسلوب فج وطريقة تنقصها اللباقة ، ويغيب عنها ستار ما يمكن اعتباره من الحكمة عند الدهاة في هندسة التغيير.




فماذا يعني الانزعاج الشديد من أمر صلاة الناس، أو اجتماعهم عليها في جماعة داخل المسجد أو خارجه ، أو إتيانها في قاعات تابعة لهذه الإدارة أو تلك المؤسسة، أو حضور الناس مهما كان شأنهم إلى الجمعة بهذا الشكل أو ذاك، ولماذا ارتياب بعض الأوساط من رواد الفجر القلائل ببيوت الله مقارنة بجموع المصلين؟ لماذا تتبع تلك الهواجس بإغلاق بعض المساجد أو توقيف الجمع في بعضها ، وبالتالي حرمان عباد الرحمن من أداء ما فرض عليهم الرحمن.



وهل يقف بين الرحمن وعباده غير الشيطان ومن رضي أن يكون من جنده وخدامه؟ ثم لماذا كل هذا الخوف والرعب من قطعة قماش تستر الرأس وزينة المرأة ، أو بالأحرى شيء منها ، وخصوصا مع أشكال وألوان حجاب هذا الزمان الذي اخترقته في معظمه "الموضة" وتفنن فيه مهندسو الأزياء؟ ولماذا الهلع من شعيرات تزين وجوه بعض الرجال؟ والناظر في حجج الذين يتصدون لحرب هذه الأشكال والرموز والشعائر يجدها _إن صلح أن تسمى حججا_ جد متهافتة وأوهى في منطقها_ إن كان لها من منطق_ من بيت العنكبوت..



إنهم يدعون بكل بساطة أنهم يحاربون التطرف ، ويحاصرون البيئة التي يحتمل أن تفرخ خلايا الإرهاب ، أو تشكل بؤرا لزعزعة الاستقرار، أو حتى حماية للنظام العلماني عند البعض ، والمضي في سياسة تجفيف المنابع التي تغذي هذه المظاهر المزعجة.



إلا أنه من جهة الممارسة تتوسع هذه السياسة أو تضيق حسب نفوذ روادها وطبيعة النظام الذي يتحركون فيه ، فالوضع في تركيا ليس هو الوضع في تونس ، وهو بالتأكيد ليس قريبا من الوضع في المغرب ، حيث يتشابه النظامان التركي والتونسي في الموقف من لباس الستر عند المرأة، وإن كان وصل الأمر في تونس حد الفوبيا أو بلغتنا حد الوسواس الخناس، فارتعدت فرائص النظام من دمية محجبة اسمها "فولا" فقام "حماة جمهورية الحداثة"بجمعها من الأسواق محققين سبقا استخباراتيا في قطع جذور الأصولية وتجفيف ينابعها..



كما ويختلف النظامان في أمر الصلاة والمساجد وقاعات الصلاة ، حيث ينفرد النظام التونسي بمزيد من الضبط وتقييد الحريات..



أما عندنا في المغرب فلم يصل الأمر إلى أن يكون سياسة رسمية أو قريبا من ذلك،غير أن ما حملته الصحف من أنباء عن بعض الجيوب هنا وهناك ، وبعض القطاعات التي يعتقد بعض القائمين عليها إمكانية عزلها عن السياق العام ، وعن السياسة الرسمية، والانفراد بها وحشرها في علمنة متطرفة ، ومحاربة مكشوفة لمظاهر التدين والتضييق على من يظهر منه الالتزام بالدين.



فتجد أحد هؤلاء يتعجب من كثرة تواجد مغربيات يحملن غطاء الرأس ممن يعملن في شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية ، في الوقت الذي لا يثير استغرابه كثرة "الميني جيب" أو "الميكرو جيب" والذي يفوق ربما ما سبق من مظاهر الستر، كما ولم يستهجن الخمور التي توزع على المسلمين وهم على متن الطائرات حيث يعصون الله في سمائه كما في أرضه، ثم قامت المؤسسة التي يرأسها بإغلاق مسجدين ، ومنع اللباس الساتر"الحجاب" وتوقيف موظفين أحدهما بسبب لحيته ورغبته في إحياء سنة المصطفى في وجهه.



كما وتنوي مؤسسة أخرى من خلال مقررات تنظيمية حسب ما ذكرته إحدى الصحف منع العاملين فيها من حضور صلاة الجمعة بلباس العمل، بما يعني تضييق ما هو واسع، وإدخال الناس في حرج شديد، وخصوصا وأن يوم الجمعة يوم عمل والوقت المخصص للخروج إلى الصلاة محدود، وحرمان من يمر في الطريق على مسجد جمعة من الصلاة في حال عدم توفره على غير لباس العمل، كما وذكرت بعض التضييقات تهم صلاة الفجر..



ويبدو إن صح هذا الأمر أننا أمام جو نفسي جديد، غاية في السوء والسلبية تشم منه رياح كريهة قادمة من بلاد العلمنة المتطرفة المعادية للدين في ذاته ، وليس مجرد احترازات ظرفية لوضع طارئ، فالتحرش بالتدين السليم فيه مواجهة صريحة مع المجتمع كله أو معظم أفراده.



فهل ينسجم هذا التوجه الشاذ والغريب عن طينة المغرب والمغاربة مع دستور المملكة الذي ينص على إسلامية الدولة، وشعارات المملكة : الله الوطن الملك.



وهل يليق هذا في بلد يقوده أمير المؤمنين ، والذي كان من آخر مبادراته الذود عن الإسلام بالاحتجاج ضد ما صدر عن البابا، في الوقت الذي سكت فيه عدد من رؤساء وملوك المسلمين؟ وإذا وقع من لبس عند من ينوون اتخاذ مثل هذه القرارات فليسألوا أهل الذكر إن كانوا لا يعلمون؟ وليطرقوا باب المجلس العلمي الأعلى ليفتيهم في حكم إغلاق المساجد ، ومنع الجمع والتشويش على رواد صلاة الفجر، ومنع المرأة من اللباس الساتر ، وحكم اللحية.



وهل من صلة بين كل هذا وبين الغلو والتطرف في الدين؟ وإن من يكتوي بنار هذه الإجراءات المتعسفة الظالمة ، سيسائل نفسه،إن كانت اللحية دنسا ورمزا للتطرف والإرهاب، لماذا يا ترى يراها تزين وجوه عدد من المسؤولين سواء داخل المغرب أو خارجه، بل ويراها على وجوه بعض رجال الجيش والأمن في السعودية وباكستان دون أن يشك أحد في كفاءتهم في مواجهة التطرف والإرهاب؟..



ثم هذا "الحجاب"لماذا ترتديه نساء المسؤولين أنفسهم في مناسبات الصلاة والعمرة وتأبين الموتى، وما العيب إذا اختاره أخريات لباسا دائما وزيا للخروج، ولماذا تسمح به بعض الدول كبريطانيا حتى لمن هن في سلك الشرطة؟ أم ترانا نحن أكثر حداثة وديموقراطية وغيرة على العلمنة وحقوق الإنسان؟..



ثم متى كانت مواجهة التطرف بتطرف مثله ناجعة ومجدية؟ وإذا كان الدين للمتدين أغلى من الماء الذي يشربه، فهل يعقل أن يمنع الماء عن الناس بحجة أن فردا شرق به؟ وهل نمنع الناس من السباحة في البحر بحجة أن أحدا غرق فيه ؟ فالإرهاب كما أكد غير واحد لا دين له، وقد يكون تصويب السهام للدين والتدين السليم، بمثابة صب الزيت على النار، لما يعطيه ذلك لأهل التطرف من مبررات للتعبئة والاستمرار.


مهلا أيها المتحرشون بالتدين السليم 40872135oh4

مهلا أيها المتحرشون بالتدين السليم %20بيد%20نسعى%20لرقى%20المنتدى

مهلا أيها المتحرشون بالتدين السليم 3638_1154203763
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://noorhuda.ahlamontada.net
 
مهلا أيها المتحرشون بالتدين السليم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الهدى :: الركن الاسلامي :: تاريخ الامة-
انتقل الى: