منتدى أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر
 

 النشاط العمراني والحضاري في الدولة الأموية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير
Admin

عدد الرسائل : 562
العمر : 31
الأوسمة : 75
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

النشاط العمراني والحضاري في الدولة الأموية Empty
مُساهمةموضوع: النشاط العمراني والحضاري في الدولة الأموية   النشاط العمراني والحضاري في الدولة الأموية Icon_minitime1الجمعة أغسطس 08, 2008 4:22 pm

النشاط العمراني والحضاري في الدولة الأموية 477bismellahga9

النشاط العمراني والحضاري في الدولة الأموية Alsalam3alykom

استطاع بنو أمية أن يسيروا بالعرب في طريق القوة والمنعة، وأن يصونوا تراثهم من الضياع ، وذلك من حيث الاحتفاظ بالروح الإسلامية ، وكذلك اتساع الدولة الإسلامية، وأيضاً من حيث الحركة العلمية.

ولعل المهم هنا هو ما برهنه العرب في العصر الأموي من حيث نشاطهم العمراني على أنه من الشعوب المتحضرة الكبرى، ولذلك نجد هم وقد احترموا تراث الماضين ، واهتموا بالتعمير ، وأحاطوا رجال الفن والصناعة في البلاد المفتوحة بالرعاية، ولعل لاختيار دمشق مركزاً للخلافة الأموية أثره الكبير في تأثرهم ببعض الطرز الفنية التي كانت تسود بلاد الشام ، حيث كانت تزدهر مدارس الفن الهلنستي والبيزنطي المتأثر ببعض أساليب الفن الساساني وذلك بحكم طبيعة الجوار، ولذلك فإنه من الطبيعي أن يتأثر المسلمون بأساليب البناء والفن تلك عندما بدءوا يقيمون لأنفسهم منشآت دينية ومدنية وحربية تضاهي في عظمتها منشآت البيزنطيين.

إضافة إلى ذلك لم يأنف العرب من أن يتتلمذوا على أيدي أرباب الحرف والفنانين من السوريين والقبط والفرس وغيرهم ، ومن هنا نجد أن الفن المعماري والفنون الصناعية الإسلامية في العصر الأموي تعتمد أساساً على التقاليد الفنية المحلية.

ولأن الأمويين كانوا يميلون إلى حب الترف والتظاهر به وإلى الأبهة والفخامة اهتموا بإنشاء القصور والصور والتماثيل وهذا ما تدل عليه الآثار الأموية الباقية من القصور الخلافية التي يتجلى فيها ميل الأمويين إلى الفن وانجذابهم إلى البادية ، حيث التمتع بهدوء الصحراء التي عاش فيها آباؤهم قبل عصر الفتوحات وحن إليها أبناؤهم، ولا شك أن البادية هي التي نبعت منها ملكات العرب الفكرية من الحس والشعور والخيال وهي كذلك مصدر إلهام شعرائهم وحكمائهم ، ومن هنا آثر خلفاء بني أمية الذين لم تغنهم حياة الترف واللهو في المدن أن يقصدوا البادية للتنعم فيها بالراحة والهدوء ، ولهذا فإن معظم قصورهم على حافة البادية.

ولعل ما تبقى من آثار القصور الأموية في البادية آثار قصر المشتى الذي قيل أن الوليد الثاني أقامه على أنقاض قصر غساني في شرق الأردن ، ويحيط بالقصر سور خارجي مربع الشكل تدعمه أبراج نصف دائرية ، وأبراج اسطوانية في الزوايا الأربعة، ويبلغ طول كل جانب منه (144متراً) ويتألف هذا القصر من مجلس أمامي مزود بغرف جانبية وفناء مركزي كبير يتوسطه حوض ماء إما القاعة الرئيسية فأشبه ما يكون نظامها بالنظام )البازيلكيي) القائم على ثلاثة أروقة تمتد عمودية على الجدار الرئيسي، وكان القصر مزودا ببوابة واحدة يكتنفها على كل من الجانبين برج نصف دائري مطول ، ويزين الجدران الجانبية واجهة من النقوش الدقيقة حفرت زخارفها في الكسوة الحجرية حفراً غائراً، وقد نقلت هذه الواجهة بزخارفها ونقوشها المكتظة إلى متحف الدولة ببرلين، كما يرجع إلى هذا الخليفة أيضاً الفصل في بناء (قصر خربة المنية) الذي يقع إلى الشمال الغربي من بحيرة طبرية ، ويذكر المؤرخون أن الخليفة أيضاً قام ببناء قصر القسطل الذي يبعد نحو عشرين ميلاً جنوبي عمان ، ويشير المؤرخون أيضاً إلى أنه كان ينزل بالقصر الأزرق ببادية عمان ، ويقع بين أرض بلقين وفزارة على ماء يقال له (الأغدف( .

ومن القصور التي تنسب إلى هشام بن عبد الملك قصر (خربة المفجر) الذي يقع على بعد ثلاثة أميال شمال أريحا قريباً من البحر الميت، وكان قصراً شتوياً تزدان جدرانه برسوم آدمية وحيوانية، ونشهد اسم هشام مسجلاً على أحد جدران القصر، وقد عثر في إحدى قاعات القصر على تمثال لفتاة تحمل حزمة من الأزهار، كما كان بلاطه من الفسيفساء الذي تتجلى فيه رسوم نباتية كلها ملونه بألوان زاهية، كما ينسب إلى نفس الخليفة قصر الحير الغربي الواقع على بعد أربعين ميلاً إلى الجنوب الغربي من تدمر، ولعله نفس القصر الذي ذكره الطبري باسم الزيتونة ، وقد عثر في أطلال هذا القصر على نقوش عربية وتماثيل من النوع التدمري الروماني ، وكان هذا القصر محاطاً بغابة من الأشجار والجنات تبقت آثارها، وهناك كذلك بقايا قصر يسمى الحير الشرقي يقع على بعد أربعين ميلاً شمالي شرقي تدمر ، وينسب بناؤه إلى نفس الخليفة أيضاً.

وقد اكتشف لويس موسل في سنة 1898م قصراً من القصور التي تنسب إلى الخليفة الوليد بن عبد الملك يسمى بقصر عمره ، وهو قصر صغير يقوم في الصحراء على جانب من وادي بطم، وعلى مسافة تبعد نحو خمسين ميلاً من عمان، وقد أقام فيه هذا المكتشف ليلة من سنة 1901م ، وأقام فيه الفنان النمساوي (ميليخ) الذي قام بنقل بعض رسومه، وهذا القصر عبارة عن بناء صغير نسبياً يشتمل على حمام وقاعة للاستقبال، تنفتح على الجانب الجنوبي منها غرفتان من الجانبين أشبه بالخدعين، تنتهيان من الخارج بحنيتين ، وكانت أرضيه الغرف والقاعات تزدان بالفسيفساء التي تمثل زخارف نباتية ، أما الغرف الأخرى فكانت مكسوة بالرخام، وتزدان جدران الغرف بصور جدرانية ملونة من النوع المعروف بالفريسكو، أما جدران المخدع فتزدان برسوم تمثل أعداء الإسلام قيصر ولذريق وحسرو ونجاشي، كذلك يزدان الحمام بصور ملونة ومتعددة وجميع موضوعاتها هلينستية الطابع ، أما التصاوير التي توجد في متحف دمشق حالياً من قصر الحير الغربي ففيها أثر من الفن الساساني فيما تجمع زخارف قصر المشتى بين التقاليد الفنية الساسانية والبيزنطية.

ومن هنا نجد أن الأمويين قد أبدعوا فنا في بناء القصور التي بقيت الآن شاهداً على مدى حبهم وعشقهم لحياة الترف والفخامة التي عرفوا بها.

المصدر : جريدة الرياض ، العدد 13780 ، الجمعة 17 صفر 1427هـ - 17 مارس 2006م -



النشاط العمراني والحضاري في الدولة الأموية N55n.com_HbuaOlVI3R

النشاط العمراني والحضاري في الدولة الأموية %20بيد%20نسعى%20لرقى%20المنتدى

النشاط العمراني والحضاري في الدولة الأموية 3638_1154203763
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://noorhuda.ahlamontada.net
 
النشاط العمراني والحضاري في الدولة الأموية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الهدى :: الركن الاسلامي :: تاريخ الامة-
انتقل الى: